العلامة المجلسي

219

بحار الأنوار

أن يكون ( 1 ) بيان : " ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره " من الطاعات لا أن يتركه بغير عوض " يكون " خبر أن و " فيها " خبر " يكون " والضمير راجع إلى الليلة ، وقوله " ما شاء الله أن يكون " اسم " يكون " وقوله " في عامه " متعلق بيكون أو حال عن الليلة والحاصل أنه إذا داوم سنة يصادف ليلة القدر التي فيها ما شاء الله كونه من البركات والخيرات والمضاعفات ، فيصير له هذا العمل مضاعفا مقبولا ، ويحتمل أن يكون الكون بمعنى التقدير أو يقدر مضاف في ما شاء الله فالمعنى : لما كان تقدير الأمور في ليلة القدر فإذا صادفها يصير سببا لتقدير الأمور العظيمة له ، وكون العمل في اليوم لا ينافي ذلك فإنه قد ورد أن يومها مثل الليلة في الفضل ، وقيل : المستتر في تكون لليلة القدر ، وضمير فيها للسنة وفي عامة بتشديد الميم متعلق بتكون أو بقوله فيها ، والمراد بالعامة المجموع والمشار إليه بذلك مصدر فليدم فالمراد زمان الدوام ، وما شاء الله بدل بعض للعامة والحاصل أنه يكون فيه ليلة القدر سواء وقع أوله أو وسطه أو آخره ، وما ذكرنا أظهر 25 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد وإن قل ( 2 ) بيان : يدل على أن العمل القليل الذي يداوم عليه ، خير من عمل كثير يفارقه ويتركه ، كما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قليل من عمل مدوم عليه خير من عمل كثير مملول منه أي يمل منه 26 - الكافي : عن أبي علي الأشعري ، عن عيسى بن أيوب ، عن علي بن مهزيار ، عن فضالة بن أيوب ، عن معاوية بن عمار ، عن نجبة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ما

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 82 ( 2 ) المصدر نفسه .